الشيخ محمد الصادقي الطهراني
340
علي والحاكمون
من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق ، ولا يحل أذىً إلا بما يجب « 1 » ، بادروا أمر العامة ، وخاصة أحدكم وهو الموت ، فإن الناس أمامكم وإن الساعة تحدوكم من خلفكم ، تخففوا تلحقوا ، فإنما ينتظر بأولكم آخركم ، اتقوا اللَّه في عباده وبلاده فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم ! ! وأطيعوا اللَّه ولا تعصوه ، وإذا رأيتم الخير فخذوا به وإذا رأيتم الشر فأعرضوا عنه « 2 » . . . . أجل إنه ليرعى حتى البهائم . . . وكيف يقاس بمن لا يراعي حق المسلمين الأبرياء ، أو حق الإنسانية كيفما كانت ، وإن كانوا ليعلنون بألفاظ مثل : حماية الحيوانات ! . . . أو يحمون حيوانات خاصة ، في حين أنهم لا يرون للإنسانية وللمسلمين مكانة وشأناً . يرحمون ويحمون الكلاب ، ولا يذودون عن حمى الفقراء والضعفاء ، بل ويقضون عليهم ، قضى اللَّه عليهم وأخذهم اخذ عزيز مقتدر . برنامج آخر في هذه الحكومة : كما أن الإمام لم يكن ليتولى أمر المسلمين بالخديعة ، ولا لينتصر لحقه بالباطل ، فهو كذلك الآن - وقد تم له الأمر لا يقنطر الباطل لتركيز قواعد عرش الحكم ، ولا في لفظة قول أو سكوت عن حق أو بذل درهم في غير حقه أو مداهنة مع الظالمين
--> ( 1 ) كظروف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إذا اقتضيا أذاه . ( 2 ) النهج ج 2 الخطبة 162 ص 97 .